قصص وحكم وعبر

إمرأة على عصمة رجلين (قصص واقعية من الحياة)

امرأة في عصمة رجلين قصص واقعية من الحياة

 

هل قرأتي أو سمعتي مرة ان امرأة تزوجت رجلين او أنها على عصمة رجلين إليك هذه القصة التي حصلت مع صديقتي!!

 

كنت شابة صغيرة في عمر التاسعة عشر، توفى والدي وتركني أنا واخوتي البنات ووالدتي

لا نملك شيء حتى يكون مصدر دخل لنا، والدتي كانت تقوم بالخبز من حين للأخر

حيث كانت تشتكي دائما من ركبتيها منذ زمن، قررت ألا أستمر في التعليم وانهي دراستي حتى أعمل وأساعد أمي

وبالفعل فعلت ذلك. اخذت ابحث عن عمل في المدينة التي أعيش فيها لأنني لا أستطيع الخروج منها وتحمل تكاليف المواصلات

ذهبت إلى البيت في هذا اليوم وأنا محبطة، لكن لم يحطمني هذا اليوم بل كنت اذهب كل يوم للبحث

رُب صدفة تجعلني أجد عمل محترم يساعدني أنا واخوتي، وفي يوم اتصلت بي صديقتي تخبرني انها ستسافر الخليج حيث ستعمل هناك

باركت لها عما قالته لكنها شعرت بأن بي شيء، سألتني عما أنا فيه، قلت لها عما يجري معي هذه الايام، أي انني ابحث عن عمل ولا أجد

اقترحت علىّ أن اعمل مكانها في عملها السابق، فرحت عما سمعته وكأن الصدفة قد حانت الآن.

صديقتي كانت تعمل في محل ملابس لماركة عالمية وهذا المكان كان السبب وراء سفرها.

أخبرتني ثاني يوم بأنها ستأخذني قبل سفرها للعمل حتى لا اذهب لوحدي أول مرة.

وفي يوم اتصلت بي لكي أجهز للذهاب للعمل وبالفعل ذهبنا لهذا المكان، كان مكان هادئ، لا يدخله الا القليل من الناس ذو الطبقة العالية

ارتحت لهذا المكان بشكل كبير.

اتفقت مع مدير المحل على موعد بدأ العمل.

ذهبت إلى المنزل واخبرت والدتي وفرحت لهذا الخبر واخذت تدعي لي.

كنت اذهب كل يوم للعمل، كان شيء مختلف بالنسبة لي، اعجبني شعور الذهاب للعمل كل يوم والتعرف على ناس جدد.

حيث أصبح لدى حياة أخرى رغم الإرهاق الذي كان ينتابني دائما.

كنت اذهب الساعة الثامنة للعمل واعود العاشرة مساءا.

لدي خال دائما كان يعلق على موعد رجوعي لكنني كنت لا اكترث بما يقولوه.

لأنني على ثقة بنفسي وتكفي ثقة والدتي لي.

لقد تعرفت على الكثير في مكان عملي وأصبح الجميع يحبني ولدي مجموعة من الأشخاص كانوا يطلبوني دائما في غيابي.

وفي يوم دخل شخص يبدو غريب لي حيث اخذ ينظر لي نظرات طويلة ولم يرفع عينه عني.

أخبرني أن اسمه أحمد

بدأت اعرض له جميع الموديلات الجديدة التي طلبها مني.

اقترح عليّ أن اختار له وبالفعل فعلت ذلك.

جاء مرة ثانية وفعل ما قام به اول مرة.

بدأ يأخذ عليّ وارتحت له.

كان هدوءه وبساطته تعجبني لكنني قررت الا اضع أمل فيوجد اختلاف في الطبقات بيني وبينه، فأنا عاملة في محل كبير وهو زبون دائم لهذا المحل.

يومي كان يعاد لا شيء مختلف.

وفي يوم اقترح عليّ كالعادة اقتراح لكنه من نوع مختلف، فاقترح أن يتزوجني.

أدهشني ما قاله لكنني كنت اسعد شخص في ذلك الوقت لا اتخيل ان ذلك يحدث معي في ارض الواقع.

كنت اظن ان ما يحدث في ذلك الوقت حلم جميل لا اريده ان يتوقف او يأتي شخص أخر يقطعه.

لا بل بالفعل انه حقيقي.

كان ذلك يريحني ويسعدني.

قرر أن يتقدم لخطبتي ويتزوجني.

قابل خالي ووالدتي وأخبرهم ما يشعر به تجاهي وما يريده.

لقد تمت خطبتي به أخذت اتعرف عليه أكثر.

كان قبطان لسفينة يمتلكها، بسيط لا يعرف الغرور، جميع من يعملون عنده يحبونه ويعتبرونه صديق وأخ لهم.

ورأيت ذلك عندما اخذني لسفينته والتي غير اسمها لإسمي سفينة “نور” يا لجماله الذي كان يرى أنه لا يفعل شيء، وانني استحق الكثير.

وبعد مرور عام تزوجنا بعد عام من التعارف والحب الذي أصبح كبير لا يمكنني وصفه في كتاباتي أو سرده لأي شخص.

تزوجنا وأنا أقدم له كل الاحترام، على ما يفعله ويقدمه لي ولأخوتي.

لكن دائما ما ينشغل عني ويسافر لأيام.

كان شغله يحتم عليه ذلك، في كل مرة يأتي من السفر يعوضني ويعتذر على غيابه ويأتي ويده مليء بالهدايا.

عرفت الحب من خلاله وهو من جعل لحياتي طعم، كان يمثل نقاط قوتي وضعفي في نفس ذاك الوقت.

لا أتذكر أنه ضايقني في يوم فهو دائما ما يصالحني.

وفي يوم سافر ولم يتصل لأيام، هذا من غير عادته فهو دائما يتصل بي حتى إذا كان مشغول.

وفي يوم وأنا جالسة وصلني مكالمة من صديق له يخبرني فيها أن سفينة زوجي غُرقت وهو بها.

اندهشت عما سمعته وكأن ماء ثلج أحدهم سكبه عليّ.

أخذ صديقه يستمر في كلامه ويخبرني أن لم يستطيعوا أن يعثروا على جثته، ما زلت اعتقد أن كل ذلك حلم وأريد أحد أن يصفعني لكي أفوق من ذلك.

ذهبت لوالداتي وقصيت لها ما قاله صديق زوجي واخذت اصرخ وابكي لأيام عديدة لا أستطيع تخيل حياتي بدونه فبسببه أحببت الحياة.

بقينا أيام وشهور منتظرين جثته، الجميع أخبرني انهم لن يجدوا الجثة بعد تلك المدة لكنني كنت اريد ان ألقى نظرة عليه واودعه لكن كيف لا أعرف.

وبعد مرور سنين وسنين وأنا لا أستطيع نسيانه وأصبح يومي خامل ليس به الا ذكريات معتمة لا أستطيع اعادتها او نسيانها.

يا الله انت تعلم حالي.

دائما ما كنت ادعي ذلك.

عندما تعبت من الجلوس وحيدا قررت الانتقال والعيش مع امي التي ترفض التنقل والبعد عن البيت.

كان زوجي يملك الكثير من الاموال فترك كل ذلك لي ورحل.

بعد مرور 3 سنوات من وفاته تقدم شخص لخطبتي اقنعتني والدتي انا أوافق حتى لا أعيش وحيدة.

كان شخص يسمى محمد كان صديق مقرب لزوجي.

محمد من حبه لزوجي كان يريد التقرب مني، وبالفعل قد تزوجنا.

يشهد ربي أنه كان يعاملني معاملة جيدة لقد احبني لكنني لم أستطع مبادلته نفس الشعور واخبرته بذلك حتى يفهمني فهو يستحق كل خير.

كان يحبه الناس وهو كذلك.

يفعل كل ما بوسعه لكي أحبه.

ومع مرور الزمن نجح في ذلك احببته أكثر مما يحبني، جعلني اضحك مرة أخرى بعد انطفاء روحي.

وفي يوم دق جرس المنزل ذهبت لكي افتحه الا ان قابلتني الصدمة، زوجي المتوفي أمامي لا افهم ما يحدث معي، كيف بعد عشر أعوام اجده امامي وحي.

لم أستطع التحدث وبدأت اتهته في الكلام، عجز لساني عن الكلام في تلك اللحظة.

اخبرني قصة طويلة انه قدَ تم انقاذه ,وسرقة هاتفه ومحفظته واوراقه الرسمية

بالإضافة الى ذلك تمَ سجنه بسبب دخوله للبلاد بطريقة غير شرعية ووجهت له اتهامات بالتجسس ,وذلك بسبب سوء العلاقات بين هذه الدولة وبين الدولة التي اخبرهم انه يقيم فيها

استغربت فيما قاله.

أخبرته انني تزوجت، انصدم وأخذ يصرخ في وجهي، طلب مني العودة والعيش معه

أخبرته أن ذلك ممنوع، كيف يمكنني ترك زوجي الذي وقف في أزمتي، لم أكن أحبه لكن احترامه وتقديره جعلني أحبه مثل مايحبني وأكثر

طلبت منه أن ينساني ويتعايش على عدم وجودي كما اعتاد لكنه رفض وهددني برفع قضية بأنني على عصمة رجلين

اندهشت من كلامه، كيف كنت أحب هذا الشخص! كيف تحول هكذا ويتهمني بذلك!

كان يبدو لي شخص غريب لا اعرفه ولا افهم تصرفاته وكلامه.

طلبت منه ان يتركني ويذهب واخبرته عن المعاناة التي كنت أعيشها في غيابه.

لكنه أبى، ذهبت لزوجي واخبرته عن عودة صديقه فرح على ما سمع ثم سألني عن سبب ضيقي، اخبرته عن ما قاله والقضية التي يريد رفعها، قرر الذهاب والتحدث معه

وبالفعل فعل ذلك لكنه لم يجد منه غير استهزاء ومعاملة سيئة وكرر كلامه بشأن القضية إذا لم أعود اليه

وفي يوم جاء لنا رجل أخبرنا عن القضية التي رفعها ضدنا، ذهبنا جميعاً للمحكمة

قصيت للقاضي قصته، اخبرته عن ما تعرضت له وانا وحيدة، اخبرته عن زواجي الذي تم بعد سنوات عديدة،

اخبرته ان سبب ذلك كان للاحتماء من نظرات الناس على المرأة التي تعيش لوحدها

اخبرته عم حبي لزوجي الآن ، اندهش زوجي السابق عن حبي الذي تحول لصديقه

طلب من القاضي في المحكمة ليلقي كلمته، اخبرني بأنه آسف على ما فعله وأنه غارعلى حبي لصديقه، قدم اعتذار لي وللمحكمة، أخبرنا بأنه ليس بهذه الشخصية وتمنى لي حياة سعيدة.

شكرته وقدمت له اعتذار واخبرته عن سبب زواجي مرة أخرى، والمحكمة انهت الدعوة لمرور ١٠ أيام على اعلان وفاته.

أحياناً نتحول لأشخاص غرباء للحصول على ما نريده حتى لو هذا يؤذي الأخرين.

 

إمرأة على عصمة رجلين قد انتهت اقرأ أيضاً:

أبي والعادات والتقاليد سبب خراب حياتي

راقبت زوجة ابنها (كنتها) لتكتشف أمراً مهماً

 

 

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى